لهذه الأسباب يحتاج موقعك الإلكتروني إلى تحديث جذري

اجعل شركتك تتربع على القمة دائماً لتحقق أقصى عائد ممكن على استثمارك الرقمي

كانت مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن منصة رقمية يستخدمها المراهقون لتبادل الأحاديث الخفيفة ووسيلة حديثة للأمهات لتبادل الصور العائلية والأخبار مع الآخرين.. ولكن شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تطوراً مذهلاً وأصبحت اليوم منصة تسويقية عالمية تحقق أفضل النتائج التي لن يكون بمقدور أي مؤسسة تجارية تجاهلها الآن.

إن التطور السريع لمواقع التواصل الاجتماعي قد يجعلها تبدو معقّدة وصعبة الفهم، لذا من المهم أن يراقب المسوقون أحدث الاتجاهات والتطورات عن كثب أو يتعاونوا مع خبير تسويق مُخضرم لمساعدتهم في تحقيق أقصى منفعة ممكنة من قنوات التواصل الاجتماعي.

ومع اقترابنا من العقد الثالث في القرن الواحد والعشرين، تلقي السيدة أماني أبوسيدو خبيرة التسويق في دبي ومديرة شركة سفن جي ميديا نظرة خبيرة ومُطّلعة على أبرز اتجاهات التسويق الرقمي في العقد الجديد.

1.أفلام الفيديو

كشفت دراسات حديثة أن ذاكرة الإنسان تحتفظ بـ95 في المئة من الرسائل المصوّرة مقارنة بـ10 في المئة من الرسائل النصية، وهو ما يفسر الرواج الهائل لمقاطع الفيديو؛ إذ إن 90 بالمئة من إجمالي المحتوى الذي ينشره مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي يتكون بالفعل من مقاطع الفيديو القصيرة، وبحلول 2020 يتوقع أن تكون مقاطع الفيديو مسؤولة عن حوالي 80 بالمئة من حركة الإنترنت العالمية، فالمستخدمون يحبون مقاطع الفيديو كما أنها سهلة الاستيعاب وتناسب فترات انتباههم القصيرة. إذاً فالتحدي الأكبر هو كيفية استقطاب انتباه المشاهد في ثوان معدودة، خاصةً وأن مقطع الفيديو التالي ينتظر على بُعد نقرة واحدة. يجب أن يجذب محتوى مقطع الفيديو انتباه المشاهد فوراً وأن يكون جديداً يستهدف شريحة محددة ويتمتع بنوعية ممتازة، كما يجب أيضاً أن يكون متجاوباً مع مختلف أنظمة التشغيل، لاسيما أنظمة تشغيل الهاتف المحمول.

2. البث المباشر

استجابةً لموجة الصور المتحركة التي تحظى بإقبال شديد من المستخدمين، قامت أغلب قنوات التواصل الاجتماعي بتطبيق خيارات البث المباشر وكان موقع فيسبوك في الطليعة، بدءاً بالفعاليات إلى الحوارات على الهواء مباشر ومقاطع الفيديو المصوّرة التي تشرح خطوات مختلف الأعمال وصولاً إلى إعلانات الشركات المتنوعة، وهذا لأن المستخدم يحب دائماً أن يشعر بأنه جزء من الحدث. وقد قطعت القصص المباشرة التي تم تصميمها وتقديمها باحترافية شوطاً طويلاً في استقطاب اهتمام العملاء وتوسيع قاعدة المتابعين للعلامة التجارية.

3. روبوتات الدردشة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى

تعتبر روبوتات الدردشة مثل “سيري” و”كورتانا” جزءاً من مجموعة تطبيقات إبداعية متنامية تستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لإجراء محادثات مع البشر، حيث تميز الروبوتات العبارات الكلامية التي يرسلها المستخدمون عبر الإنترنت وتجيب عليها تلقائياً. لا شيء يضاهي اللمسة الشخصية التي يوفرها الرد البشري، لكن حين تدمج الروبوتات المبرمجة جيداً بمنصات التواصل الاجتماعي فإنها تستطيع توفير التواصل على مدار الساعة طوال الأسبوع، مما يجعل الشركات متاحة دوماً حين يحتاج عملاؤها إليها، وهذا التواصل الملموس في الزمن الحقيقي يعزز علاقة العملاء بالعلامة التجارية، مما يحفز المبيعات ويزيد تدفق الإيرادات في النهاية. على سبيل المثال، بما أن أكثر من مليار شخص يستخدم تطبيق فيسبوك ماسنجر شهرياً يستطيع المسوّق الذكي الحصول على مستويات تواصل هائلة من خلال نشر روبوتات الدردشة بشكل استباقي.

4. الهاتف الذكي كمنصة أساسية

الهاتف الذكي هو المستقبل الرقمي، فمع الزيادة المطردة لاستخدام الهواتف الذكية أصبح الدمج بين كافة منصات التشغيل ضرورة حتمية. فالتأثير الحقيقي يكمن في تطبيقات الهواتف الأصيلة المصممة للتمرير وليس للصفحات ذات الحدود الفاصلة، ويجب أن يشمل المحتوى عالي الجودة عناوين قصيرة قوية وصور مصممة بشكل احترافي تناسب شاشات الهواتف الذكية الصغيرة. ويجب على مطوري المحتوى وضع استراتيجيات التسويق عبر الهواتف المتحركة بعناية لتحقيق الاستغلال الأمثل من كل جيجابايت.

5. التنويع ومراجعة مواقع التواصل الاجتماعي

من السهل أن تكرس كل مواردك محاولاً تغطية كافة قنوات التواصل الاجتماعي الممكنة، لكن الحقيقة أن بعض القنوات تكون باهظة التكلفة وأقل تأثيراً من غيرها من حيث الوصول إلى جمهورك المستهدف. لذلك فمن الأفضل أن يقوم المسوّق بإجراء مراجعة دورية دقيقة لأعماله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليعرف أيها نجح فعلاً وأيها يستنزف موارده بلا أي نتيجة ملموسة. أسهمت ابتكارات الرقمنة المذهلة في توفير خدمات التحليل المتقدمة للمواقع الإلكترونية لتزويدك بكافة البيانات التي تحتاجها لترسيخ حضور استراتيجي لعلامتك عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما يحسن العائد على الاستثمار.

6. الشخصيات المؤثرة كأداة تسويقية فعّالة

تراجعت قدرة وكالات الإعلان على الإقناع مع ظهور النفوذ المذهل للشخصيات المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تستطيع الوصول إلى أعداد هائلة من العملاء المحتملين. وتكمن قوة التسويق عبر الشخصيات المؤثرة في حضورهم الأصيل ومدى تأثيرهم واسع النطاق. وقد بدأ عدد متزايد من الشركات في التعاون مع الشخصيات ذات الشهرة المحدود – الذين يمتلكون من ألف إلى مائة ألف متابع – بدلاً من كبار المشاهير وذلك لتعزيز مصداقية الشركة؛ فهم أقل تكلفة وعادة ما يساهمون في زيادة معدلات التفاعل مع العلامة. وما دام المسوقون يحرصون على إجراء أبحاثهم التسويقية بدقة ويحددون الشخصيات المؤثرة المناسبة لجمهورهم المستهدف ويبنون علاقات قوية بهذا الجمهور، فإن هذا النوع من التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيكون مصيره النجاح المضمون.

7. تأثير الإعلانات المدفوعة

اكتسبت الإعلانات المدفوعة شهرة واسعة خلال العقد الأخير، فهي ترتقي بمستوى الاستراتيجيات التسويقية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض استغلال الاستهداف الديموغرافي الدقيق الذي توفره خوارزميات هذه القنوات. لقد تخطى عدد المعلنين باستخدام الإعلانات المدفوعة على إنستجرام مليونيّ معلن في 2017، ليقترب من عدد المعلنين باستخدام الإعلانات المدفوعة على فيسبوك والذين تخطو الستة ملايين. هذه المنصات تُسهّل على وكالات الإعلان إعداد الميزانية الإعلانية والوصول إلى جمهور محدد وتجربة خيارات إعلانية متنوعة. ومجدداً ستكون الشركات بحاجة للاستعانة بخدمات خبراء التسويق لصياغة وإدارة إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي بدلاً من أن تعتقد الشركة أنها تستطيع القيام بذلك وحدها.

8. مراقبة منصات التواصل الاجتماعي

مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي التي تُعرف أيضاً بمصطلح مزعج بعض الشيء وهو “الإنصات”، هي الطريقة التي تمكّن الشركات والعلامات من متابعة ما يُقال عنها على منصات الإنترنت. ولو كنت مهتماً بالتسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي فمن المفيد حتماً استخدام أداة جيدة للإنصات الاجتماعي من أجل تتبع وتقييم الكلمات الرئيسية وكلمات الهاشتاج والروابط الإلكترونية الأوسع استخداماً عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قِبل جمهورك المستهدف.

9. الواقع المعزّز

يعتبر استخدام الواقع المعزز عبر الهواتف الذكية طريقة جديدة ممتعة وتفاعلية للتواصل مع جمهورك على مواقع التواصل الاجتماعي. ببساطة شديدة يستخدم الواقع المعزز التكنولوجيا لإضافة الصور والنصوص والأصوات إلى العالم الحقيقي للمشاهد، وبالنسبة إلى المسوقين فإنه يوفر فرصة مبتكرة لتحويل الجمهور إلى متسوقين عن طريق إضافة المنتجات افتراضياً إلى حياة الجمهور. وكانت شركة أيكيا من العلامات الأولى التي انضمت إلى موجة الواقع المعزز، عن طريق تطبيقها “Place” الذي يتيح لمستخدمي جهاز “آيفون” معرفة ما إن كانت قطع الأثاث من “أيكيا” مناسبة في منازلهم أم لا وذلك قبل شرائها. وعلى المنوال ذاته، تغري شركة “لوريال” المستخدمين بتجربة مساحيق التجميل وتصفيفات الشعر افتراضياً قبل الشراء، لذلك نستطيع القول إنه بلمسة خيالية تصبح الاحتمالات لا نهائية. ومن المرجح أن تدفع مواقع التواصل الاجتماعي بالواقع المعزز وتحويله إلى اتجاه سائد.

10. المحتوى المؤقّت

عندما تكون منشوراتك في قمة صفحات المتابعين بصفة منتظمة على قنوات التواصل الاجتماعي، فإن علامتك ستظل مهيمنة على تفكيرهم، وهكذا فإن المحتوى المؤقت الذي لا يدوم لأكثر من 24 ساعة ثم يختفي إلى الأبد هو طريقة رائعة للحفاظ على هذه المكانة. كان تطبيق سناب شات أول من قدم هذا النوع من المحتوى، والآن بدأت فرق التسويق الطموحة في تطوير استراتيجيات لمواقع التواصل الاجتماعي تشمل المنشورات المؤقتة سريعة الزوال، وهذا لأن المستخدمين يستمتعون بها باعتبارها أصلية ولأنها لا تسبب فوضى مزعجة على صفحاتهم، كما أنها تستغل خوف الإنسان من أن يفوته شيء ما. إن المحتوى المؤقت هو أداة قيمة لتعزيز المبيعات المؤقتة والفعاليات وحملات إطلاق المنتجات، لكنه يتطلب استثمار الوقت والتطوير المدروس.

تمتلك شركة سفن جي ميديا خبرة متعمقة في مجال تقديم خدمات الإدارة الإبداعية لمواقع التواصل الاجتماعي عبر مختلف القطاعات. نحن ندرك جيداً أن منصات التواصل الاجتماعي هي أداة الناس للتواصل والتأثير على سلوك بعضهم البعض بطرق وأرقام غير مسبوقة، لذلك أصبح ضرورياً على كل شركة طموحة أن تنضم إلى العالم الاجتماعي الرقمي.