تصميم هوية العلامات التجارية: علم وفن إطلاق أسماء مختصرة للعلامات التجارية

تتجه العلامات التجارية العالمية والمحلية إلى تبني أسماء مختصرة في سعيها للوصول إلى قاعدة أكبر من العملاء وترسيخ مكانتها في الأسواق الدولية. فقد أشار مقال نشرته صحيفة “ذا ناشيونال” مؤخراً إلى أن هناك اتجاهاً عالمياً جديداً لاعادة تصميم هوية العلامات التجارية بهدف اختصار اسم العلامة التجارية وجعلها أكثر إيجازاً، وبرز ذلك في استراتيجية إعادة تسمية مصارف كبرى معينة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأورد المقال قائمة من أسماء البنوك التي انتهجت هذا التغيير كمثال، وهي “بنك الخليج الأول” و”بنك رأس الخيمة الوطني” و”بنك نور الإسلامي”، والتي اتخذت اختصارات جديدة على النحو التالي: إف جي بي، راك بنك، وبنك نور. وقد امتد هذا الاتجاه إلى خارج نطاق دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تبنت شركات دولية حروفاً مختصرة مثل “إي واي” التي ترمز إلى شركة “أرنست ويونغ”، وكذلك “جيه إل إل” التي ترمز إلى شركة “جونز لانغ لاسال”.

وأفاد شارلز دويل، مدير التسويق والمدير التنفيذي في شركة “جيه إل إل” أن التغيير الذي اعتمدته الشركة هو استجابة “للعولمة والتكنولوجيا الرقمية” والحاجة إلى التحديث في ظل تلك التطورات. فقد أصبحت بعض أسماء العلامات التجارية قديمة، وتمثل أسماء مؤسسي الشركة، ويعتبر ذلك الآن أسلوباً غير محبب. ورأت الشركة أن عليها تبني صورة أكثر تناغماً مع الاتجاه العالمي السائد إذا أرادات أن تتوسع بأعمالها في أسواق أخرى.

وأضاف دويل: “يرتبط هذا أيضاً بمسألة النطق؛ لأنه من الصعب نطق أسماء العلامات التجارية الطويلة بشكلها الصحيح في الأسواق الخارجية، أما المختصرات أو العناوين القصيرة أو المختصرة فيمكن أن تكون جذابة أكثر. لذلك تبدو الأسماء القصيرة موجزة وأكثر جاذبية.”

وبعد أن أعادت “جيه إل إل” تسمية علامتها التجارية، أصبحت الشركة تتواجد بقوة حالياً في 75 سوق كبرى بجميع أنحاء العالم. وقد وافق موظفو الشركة في عدد من تلك الأسواق بما فيها روسيا وإسبانيا وتركيا والصين على تغيير الاسم.

وبشكل مماثل يهدف بنك الخليج الأول “إف جي بي” الآن لتوسيع نطاق عمله على المستوى العالمي من خلال فتح مكاتب له في كل من شنغهاي ولندن وسنغافورة.

كما اتخذ بنك نور قراراً بحذف كلمة “إسلامي” من علامته التجارية في محاولة لجذب قاعدة أوسع من العملاء. وقد أكد حسين القمزي، الرئيس التنفيذي للبنك بأن “حذف كلمة ’إسلامي‘ من اسم البنك لا يعني ابتعاده عن العمل المصرفي الإسلامي التقليدي، لذلك لا ينبغي على العملاء القلق حول ما إذا كان الاسم الجديد سيؤثر على سياسات البنك”.