كتابة السيرة الذاتية لرواد الأعمال والشركات والمؤسسات

الرواد وبناة الحضارة ومؤسسو الأعمال الملهمون يرون في الجانب الروحي لأعمالهم وتجاربهم قوة أعظم وأبقى من الجانب المادي. إنهم يؤمنون بأن المعرفة حق للأجيال، وأنها الوسيلة المثلى لتخليد الإنجازات وحفظ التاريخ. ويعد فن كتابة المذكرات الشخصية و تأليف وتحرير كتب السيرة الذاتية من أرقى فنون الكتابة، إنها بمثابة تسجيل لجوانب الخبرة والمعرفة وتحديات وتجارب النجاح وإنجازات العمر. وكلما كانت حياتك غنية بالتجارب والتحديات والتفاصيل، زادت فرص نجاح وشهرة وانتشار كتابك.

وكتاب السيرة الشخصية عبارة عن كتاب يروي قصة حياتك وإنجازاتك وإسهاماتك، ومن منطلق تخصصنا في خدمات تحرير الكتب، نعمل معك لتكتبها بنفسك عن نفسك.  حيث تتصدر كتب السيرة الذاتية حالياً قوائم المطبوعات الأكثر رواجاً وإقبالاً، وهي تؤرخ حياتك وإنجازاتك وربما عصرك. وسواء أكنت رائد أعمال أو مؤسساً لشركات، أو إدارياً، أو أكاديمياً، فأنت ترغب بإفادة مجتمعك من خبراتك وتجارب نجاحك.

تتمتع كتب السيرة الذاتية بمذاق خاص عند القراء، سواء كانت لشخصية سياسية أو فنية أو أدبية أو لرجل أعمال أو مخترع ، فالجمهور يُريد أن يعرف الحقيقة بلسان أصحابها وبأدق تفاصيلها أحياناً، إذ يستمتع حينما يتعرف إلى خفايا إنجازاتهم وجوانب معاناتهم وخلاصة خبراتهم. لذلك، نجد أنه كلما كانت حياة هؤلاء مليئة بالتجارب والتفاصيل التي تتجسد في قالب العمل / السيرة، زادت فرصة نجاحها مع الكتاب الذي يحتضنها. ولطالما كانت كتب السيرة الذاتية نادرة في الساحة الثقافية العربية، على النقيض من المجتمع الغربية، وذلك نتيجة خوف العرب من طبيعة هذه الأعمال، التي ارتبطت في أذهان القراء بكشف المستور. فعندما تعلن شخصية عن عزمها سرد حياتها في كتاب ونشره على الجمهور، تطل فكرة كشف الأسرار الخفية والمثيرة إلى ذهن القارئ، خصوصاً إذا كانت الشخصية تنتمي إلى عالم السياسة أو الفن.

وكما أسلفنا فقد لوحظ مؤخراً زيادة الاهتمام بهذا الفن، نظراً لأنه لا يؤرخ لحياة صاحبه فقط، وإنما يؤرخ للعصر الذي يعيش فيه. وتنقسم كتب السيرة إلى نوعين رئيسين؛ السيرة الذاتية والسيرة الغيرية. يتمثل الفرق بينهما في أن الكاتب يتحدث بنفسه عن حياته في الأولى، بينما تجسد الثانية حياة “شخص آخر”. هناك فرق في أهداف النوعين، فالذاتية تكون غالباً موضوعية، أما الغيرية فقد تشوبها دوافع أخرى. ونحن في سفن جي ميديا، نساعدك من منطلق أننا نتولى خدمات تحرير الكتب، في اختيار النوع الأنسب لاستعراض مسيرتك وحياتك بأفضل صورة ممكنة.

إن المكتبة العربية عموماً تفتقر الى كتب السيرة الذاتية لرجال أعمال وإداريين  وصناعيين وأساتذة جامعات ومهنيين دوّنوا فيها عصارة تجاربهم وما مروا به خلال حياتهم المهنية من صعاب وتحديات، وكيف تمكنوا من تذليل العقبات، حتى استطاعوا في النهاية تتويج مسيرة حياتهم بسجل حافل من الإنجازات، فيما تزخر المكتبة الغربية والعالمية بألاف الكتب لأصحاب تجارب رغبوا أن يفيدوا مجتمعاتهم من خبراتهم، وأن ينقلوا إليهم الكثير من قصص الإنجاز والنجاح التي عايشوها وكانوا شركاء في صناعتها

ميزة مثل هذه المؤلفات أنها تقدم دروساً عملية في جوانب عدة، يحتاجها أبناء الجيل الجديد كل في موقعه، سواء أكان وزيراً أم مديراً أم أستاذاً أم مهندساً أم رائد أعمال جديداً أم موظفاً، فهي تقدم دروساً من الخبرة والمعرفة الضمنية حول صناعة القرارات وأفضل طرق التعامل مع المشكلات والتحديات والعوائق التي تصادفنا في الحياة العملية، كما تنقل لنا  الوسائل المثلى للاستفادة من الموارد الاقتصادية والبشرية وتطويعها لتحقيق الأهداف، إلى غير ذلك من العبر والدروس التي يمكن استخلاصها من هذه السير.
هذه السير الذاتية بما تتضمنه من سرد لكثير من قصص النجاح والإنجازات الشخصية والعامة، يجعلها مؤهلة لأن تدرّس في الجامعات، وتكون رافداً للمناهج النظرية التي تقدم للطلبة لأنها تعمل على ربط الطالب بالحياة العملية، وربما تؤكد له النظريات التي يدرسها وتشعره بأن الأحلام التي تصادفه، قابلة للتحقق يوماً ما، شريطة أن يقتفي أثر الناجحين ويسبر أغوار قصص كفاحهم ونجاحهم.
ولكن هناك مجموعة من الأسئلة شغلت الباحثين في مجال السير الذاتية، وأصبحت تشكل عائقاً للحكم على هذا النوع  من الكتابة، وهي:
–  هل يستطيع أي شخص أن يكتب عن نفسه ما لا يود أن يراه الآخرون منه ويعرفونه عنه؟
–  هل يستطيع أن يظهر أمام الناس على سجيته من دون أن يرمم الأخطاء والعيوب التي عاشها؟
–  هل تستطيع السيرة الذاتية أن تسعفنا بما نود استحضاره من تفاصيل ذكريات ماض مرت عليه سنوات دون تدوين؟