السعودية والإمارات رائدتان في المحتوى الإلكتروني على الشبكة العالمية

أصبحت وسائل الإعلام العربية رائدة في عالم اليوم الذي تسيطر عليه وسائل الإعلام الرقمية، أثناء المنتدى الإعلامي العربي الذي أقيم مؤخراً في مدينة جميرا، قدم روس داوسون محاضرة بعنوان “مستقبل الإعلام العربي” وخلص إلى أن اختفاء الإعلام المطبوع ليس أمراً خطيراً كما يعتقد بعض المتخصصين. وأشار إلى أن الأخبار في حد ذاتها هي المهمة – والطريقة التي تنقل بها تلك الأخبار – سواء على مطبوعة أو رقمية، موضحاً أن “هذه التطورات لا تشكل أي فارق في واقع الأمر”.

من المتوقع أن يكون المحتوى الرقمي محور الاقتصاد العالمي على مدار فترة العشرين إلى الخمس والعشرين عاماً المقبلة، بحسب ما تشير صحيفة “الخليج تايمز”. وطبقاً لداوسون فإن هناك سبعة عناصر تدفع نجاح هذا القطاع: المشاركة، والتجزئة، ونماذج العائد الناشئة، والشخصنة، والاستهلاك الإعلامي المتزايد، واتساع نطاق المتلقين، وتغير الاتجاهات بين الأجيال.

لقد كانت التجزئة أكثر العوامل تأثيراً في صناعة الإعلام في السنوات الأخيرة، طبقاً لـ داوسون، إذ يشير العدد المتزايد للقنوات الرقمية إلى أن القطاع مقسم إلى أجزاء أصغر – وهو اتجاه من المفترض أن يستمر. فسرعان ما أصبحت وسائل الإعلام العربية رائدة في عالم اليوم الذي تسيطر عليه وسائل الإعلام الرقمية؛ يصنف مستخدمو “تويتر” و”فيسبوك” في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بوصفهم بعضاً من أكثر المستخدمين مشاركة في العالم. ومع الإحصائيات التي تشير إلى أن 95% من سكان العالم بإمكانهم تصفح الإعلام الاجتماعي لأكثر من ساعتين ونصف يومياً، فمن المتوقع أن يسهم مستهلكو الأخبار المحلية الحريصون على الاستفادة من هذه الأرقام المعبرة في جعل مستقبل وسائل الإعلام العربية مضيئاً.

وفي حالة ما إذا أبدت الدول العربية اهتمامها بالمحتوى الرقمي والمزايا التي يمكن أن يحققها، فسوف يبدو هذا أفضل للمستقبل، حسبما أضاف داوسون. إن الإعلام المطبوع بطيء جداً مقارنة بسرعة مشاركة الأخبار وإنتاجها عبر منصات الإنترنت. لقد أضحت الأخبار “وسيطاً مدعوماً من المجتمع”. من ثم، يجب أن تسعى الدول إلى مواكبة هذا الاتجاه. في هذه الأيام، يهتم الأفراد بمتابعة أشكال متنوعة من وسائل الإعلام على مدار اليوم، ولكي يتسنى لإمبراطوريات الإعلام مواكبة هذا الأمر فإنها بحاجة للتحول من الوسائل القديمة إلى أخرى جديدة.